
الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2026
صدى الولاية | شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً وأمنياً لافتاً، مع تواصل اعتداءات العدو الإسرائيلي على بلدات الجنوب اللبناني، وورود أنباء عن انفجارات في جزيرة قشم ومناطق ساحلية إيرانية، بالتزامن مع إعلان حرس الثورة الإسلامية اعتراض مسيّرات أميركية جديدة.
وفيما تتواصل المساعي الدبلوماسية بين طهران وواشنطن عبر الوسطاء، تتمسّك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشروطها لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وسط تهديدات عسكرية أميركية وإسرائيلية وتحذيرات دولية من انفجار إقليمي أوسع.
وفي اليمن، تتواصل الغارات السعودية وسقوط الضحايا المدنيين، بينما أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عمليات ضد أهداف عسكرية في السعودية. أما في فلسطين، فتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، بالتزامن مع أزمة سياسية داخل كيان الاحتلال عقب انتخابات الكنيست.
قصف مدفعي وغارات وتمشيط على امتداد الجنوب
واصل جيش العدو الإسرائيلي اعتداءاته على الأراضي اللبنانية، مستهدفاً بلدات المنصوري ووادي زبقين ووادي السلوقي ومحيط ميفدون وحداثا بقصف مدفعي متكرر، فيما سُجل إطلاق رشقات رشاشة باتجاه الخيام وبيت ياحون وصوان ميفدون.
وأفادت التقارير الميدانية بإلقاء قوات الاحتلال قنابل مضيئة فوق بني حيان، وتحليق مكثّف للطيران الحربي والمسيّر المعادي في أجواء الجنوب، بينها تحليق مسيّرات على علو منخفض فوق منطقة صور ومحيط مستشفى جبل عامل وعين بعال وحوش صور.
كما أفاد مراسل الميادين بتنفيذ الاحتلال غارات على أطراف عيتا الجبل، وتفجير في بلدة الطيري، وإحراق ممتلكات المواطنين في زوطر الشرقية.
وتشكّل هذه الاعتداءات المتواصلة انتهاكاً للسيادة اللبنانية وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين وممتلكاتهم، فضلاً عن تعارضها مع التزامات وقف الأعمال العدائية والقواعد الدولية المتعلقة بحماية المدنيين.
تهديدات إسرائيلية للبنان على خلفية التصعيد مع إيران
نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب وجّهت، عبر وساطة أميركية، مطالب إلى الحكومة اللبنانية تتعلق بانتشار الجيش اللبناني، محذّرة من استئناف الحرب إذا انخرط حزب الله في مواجهة عسكرية جديدة بين إيران والولايات المتحدة.
كما تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن إعداد خطط لضربات واسعة داخل لبنان، تشمل احتمالات استخدام القوة البحرية لاستهداف مناطق في العمق اللبناني.
انفجارات في قشم وبندر لنجة وأنباء أولية عن اعتداءات
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» بسماع دوي عدة انفجارات في جزيرة قشم جنوبي البلاد، فيما تحدث سكان عن مشاهدة طائرتين في سماء الجزيرة.
كما نقلت وكالة «فارس» أنباء عن انفجارات قادمة من جهة البحر في بندر لنجة بمحافظة هرمزغان، وسط تقارير عن أصوات انفجارات في محيط جاسك وبندر عباس.
وتداولت منصات إعلامية إيرانية أنباء عن احتمال وقوع هجمات أميركية، غير أن وكالة «إرنا» أكدت في تقاريرها الأولية أن طبيعة الانفجارات وأسبابها لم تتضح بعد، وأنه لم يصدر إعلان رسمي حاسم بشأنها.
حرس الثورة يعلن اعتراض مسيّرات أميركية
أعلن حرس الثورة الإسلامية أن منظومات الحرب الإلكترونية التابعة لقوته الجوفضائية تمكنت من اعتراض مسيّرتين أميركيتين من طراز MQM-170 جنوب جزيرة قشم، ليرتفع، وفق بيانه، العدد الإجمالي للمسيّرات المضبوطة من الطراز نفسه إلى أربع.
كما أعلن اعتراض وتدمير طائرة أميركية متطورة من طراز MQ-9 في المنطقة الشرقية من مضيق هرمز، مشيراً إلى أنها تحمل الرقم 55 ضمن حصيلته المعلنة للطائرات من هذا الطراز.
هرمز: حادث بحري جديد وتحذيرات للسفن
أعلنت البحرية الإيرانية أن ناقلة نفط اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في منطقة محظورة شرق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الناقلة كانت قد أوقفت أنظمة الملاحة الخاصة بها.
وحذّرت طهران السفن التجارية من الإبحار في المسارات المحظورة من دون تنسيق مسبق.
وفي حادث منفصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن إصابة سفينة بمقذوف مجهول شمال شرقي ليما في سلطنة عُمان، مؤكدة سلامة الطاقم وعدم تسجيل أضرار بيئية.
عراقجي: فتح هرمز مرتبط بتنفيذ الشروط الإيرانية
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز واضحة، وأن استئناف حركة الملاحة والمفاوضات يتوقف على تنفيذ الالتزامات المطلوبة من واشنطن.
وأوضح أن الاتصالات عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين مستمرة، مشدداً على أن إيران مستعدة للدبلوماسية الجدية، لكنها لن تقبل التفاوض تحت التهديد العسكري.
وفي السياق، نقلت «رويترز» استمرار الاتصالات غير المباشرة بشأن مسودة اتفاق محتمل، من دون التوصل إلى اختراق نهائي.
طهران: الأفعال قبل الوعود
نقلت وكالة «فارس» عن مصادر مطلعة أن تبادل الرسائل مع واشنطن لا يعني إحراز تقدم جديد، مؤكدة أن تنفيذ الشروط الإيرانية السبعة هو المدخل لأي تسوية.
وقال الخبير في الشؤون الاستراتيجية محمد مرندي لقناة الميادين إن الأجواء لا تشير إلى تقدم حاسم، وإن قبول الشروط نظرياً ليس كافياً ما لم تتبعه خطوات عملية.
ترامب وفانس بين التفاوض والتهديد
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكناً، مؤكداً أنه ليس في عجلة لاتخاذ قرار عسكري جديد.
بدوره، قال نائبه جي دي فانس إن واشنطن أحرزت بعض التقدم في الاتصالات، من دون تحديد موعد نهائي لاستئناف الضربات، مع إبقاء الخيارات العسكرية وغير العسكرية مطروحة.
ويعكس تباين التصريحات الأميركية استمرار حالة عدم اليقين بين احتمالات التسوية والعودة إلى التصعيد.
رويترز: القواعد الأميركية مصدر قلق لدول الخليج
سلّط تقرير لوكالة «رويترز» الضوء على مخاوف الدول الخليجية من اندلاع مواجهة أميركية جديدة مع إيران، مشيراً إلى أن القواعد العسكرية الأميركية الموجودة على أراضيها قد تتحول إلى أهداف في حال توسع الصراع.
وتناول التقرير تساؤلات متزايدة بشأن قدرة المظلة الأمنية الأميركية على حماية الدول المضيفة، بعدما أظهرت المواجهات السابقة هشاشة بعض منشآت الطاقة والبنية التحتية العسكرية.
الصين تؤكد دعم السيادة الإيرانية
أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال لقاء مع علي باقري كني في بكين، دعم الصين سيادة إيران وأمنها، ومعارضتها العودة إلى المواجهة العسكرية في المنطقة.
وشدد على أن الحوار والحلول السياسية يشكلان الطريق المناسب لمعالجة الأزمة، في موقف يعكس تمسك بكين بالدبلوماسية ورفض توسيع الحرب.
اتصال بين رضائي وبوتين
أفادت وكالة «إرنا» بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناول التطورات الإقليمية والدولية وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
شهداء وجرحى في تعز وصعدة
أفادت وكالة «سبأ» في صنعاء باستشهاد ثمانية مدنيين وإصابة آخرين في حصيلة أولية لاستهداف سوق المخعف بمديرية المسراخ جنوبي تعز، من قبل قوات وصفتها بالمرتزقة المدعومين من السعودية.
كما تحدثت الوكالة عن استشهاد طفلين وفتاتين وإصابة مدنيين في قصف سعودي استهدف منزلاً بمديرية الشمايتين، وعن إصابة مدنيين بنيران القوات السعودية في مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة.
وتثير هذه الاعتداءات، ولا سيما تلك التي تطاول الأسواق والمنازل، مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
صنعاء: آلاف الغارات منذ تموز
أعلنت وزارة الخارجية في صنعاء توجيه مذكرات إلى الأمم المتحدة والاتحادين الأوروبي والإفريقي، تناولت استمرار التصعيد السعودي وتداعياته الإنسانية.
وأفاد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع بأن الطيران السعودي نفذ 109 غارات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأن إجمالي الغارات والهجمات الصاروخية منذ بدء التصعيد الأخير بلغ، وفق الحصيلة التي أعلنها، 3939 هجوماً.
القوات المسلحة اليمنية تعلن عمليات ضد أهداف عسكرية سعودية
أعلن العميد يحيى سريع تنفيذ عمليات بواسطة مسيّرات ضد مطار الدمام ورادار للإنذار المبكر في جيزان، إضافة إلى استهداف طائرة نقل عسكرية في مطار جيزان
وفي المقابل، أعلنت السلطات السعودية إطلاق إنذارات أمنية في مدن جنوبية، بينها خميس مشيط وأبها والطائف ونجران.
العدوان على غزة يتواصل رغم وقف إطلاق النار
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها وإطلاق النار على مناطق متفرقة من قطاع غزة، حيث أفادت مصادر طبية بسقوط شهداء وجرحى في خان يونس ومناطق وسط القطاع ومدينة غزة.
ونقلت «رويترز» استشهاد أربعة فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية خلال اليوم، وسط استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي موازاة الاعتداءات، تتفاقم الأزمة الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، بعدما حذرت الجهات الإنسانية في غزة من تعرض آلاف العائلات النازحة لخطر الأمطار والسيول، في ظل نقص الخيام والوقود والمعدات اللازمة للإغاثة.
أزمة داخل كيان الاحتلال عقب انتخابات الكنيست
تتواصل المفاوضات السياسية داخل كيان الاحتلال بعد فشل المعسكرين الرئيسيين في تأمين أغلبية برلمانية.
وبحسب النتائج المعلنة، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، ومعسكر المعارضة على 48، فيما نالت القوائم العربية 19 مقعداً.
ودعا نتنياهو إلى تشكيل حكومة واسعة برئاسته، بينما أعلن غادي آيزنكوت رفض الانضمام إلى حكومة يقودها، حتى لو طلب ترامب ذلك.
وفي موازاة الأزمة السياسية، أفادت القناة 12 العبرية بأن جيش الاحتلال بدأ تحصين مواقع عسكرية في محيط غزة بشبكات مضادة للمسيّرات، مستفيداً من خبرته العسكرية في مواجهة هذا النوع من السلاح خلال المعارك في لبنان.
أفادت مصادر محلية سورية بتوغل دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، تضم ثلاث آليات عسكرية، في قرية معرية بريف درعا الغربي، باتجاه منطقة حوض اليرموك.
ويأتي التوغل في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والتي تشكل انتهاكاً للسيادة السورية ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
استطلاع رويترز–إبسوس: تراجع موقع ترامب انتخابياً
أظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز–إبسوس» تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين بنسبة 46% مقابل 38% في التصويت العام للكونغرس، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء 3 تشرين الثاني.
كما استقرت نسبة تأييد الرئيس ترامب عند 32%، بالقرب من أدنى مستوياتها، وسط تصاعد قلق الأميركيين من تكاليف المعيشة والتداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران.
هبوط حاد في أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 7% مع ارتفاع آمال الأسواق بإمكان التوصل إلى تسوية سياسية بين طهران وواشنطن.
وأغلق خام برنت عند 104.77 دولارات للبرميل، فيما استقر الخام الأميركي عند 96.46 دولاراً، في انعكاس لحساسية أسواق الطاقة تجاه التطورات في مضيق هرمز.
لكن احتمالات تجدد الحرب واستمرار اضطراب الملاحة يضعان الأسواق أمام مخاطر تقلبات حادة.
تدخل المنطقة مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الاعتداءات العسكرية مع الضغوط السياسية والدبلوماسية.
فالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان وفلسطين وسوريا تؤكد استمرار سياسة استخدام القوة وفرض الوقائع الميدانية، فيما يفاقم التصعيد السعودي ضد اليمن المخاطر الإنسانية والأمنية.
وفي المقابل، تتمسك إيران بشروطها المعلنة لوقف الحرب، بينما تتزايد التحذيرات الدولية من أن أي مواجهة أميركية جديدة قد تتجاوز حدود الجمهورية الإسلامية، لتطاول أمن الخليج والممرات البحرية وأسواق الطاقة العالمية.
ويبقى السؤال الأساسي في الساعات المقبلة: هل تتجه واشنطن إلى تنفيذ التزامات ملموسة تفتح باب التسوية، أم تعود إلى الخيار العسكري بما يحمله من تداعيات على المنطقة بأكملها؟
إعداد وتحرير: ماجدة عباس الموسوي
رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري
صدى الولاية الإخباري | www.sadawilaya.com